ياقوت الحموي

21

معجم البلدان

بعرندل ، فسار يومه وبعض ليلته ونزل وأصبح فدخل حسمى ، وحسمى فيما حكاه ابن السكيت بين أيلة وتيه بني إسرائيل الذي يلي أيلة ، وهذا قبل أرض الشام ، فكيف يقال إنه قريب من العراق . وبينهما مسيرة شهر وأكثر ؟ وقال نصر : تربان صقع بين سماوة كلب والشام . الترب : بالضم ثم السكون ، والباء موحدة : اسم جبل . تربل : يروى بفتح أوله وثالثه ، عن العمراني ، وعن غيره بضمهما ، وفي كتاب نصر بكسرهما : موضع . تربولة : بالفتح : قلعة في جزيرة صقلية . تربة : بالضم ثم الفتح ، قال عرام : تربة واد بالقرب من مكة على مسافة يومين منها ، يصب في بستان ابن عامر ، يسكنه بنو هلال ، وحواليه من الجبال السراة ويسوم وفرقد ، ومعدن البرم له ذكر في خبر عمر ، رضي الله عنه أنفذه رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، غازيا حتى بلغ تربة ، وقال الأصمعي : تربة واد للضباب طوله ثلاث ليال ، فيه النخل والزرع والفواكه ، ويشار كهم فيه هلال وعامر ابن ربيعة ، قال أحمد بن محمد الهمذاني : تربة وزبية وبيشة هذه الثلاثة أودية ضخام ، مسيرة كل واحد منها عشرون يوما ، أسافلها في نجد وأعاليها في السراة ، وقال هشام : تربة واد يأخذ من السراة ويفرغ في نجران ، قال : ونزلت خثعم ما بين بيشة وتربة وما صاقب تلك البلاد إلى أن ظهر الاسلام ، وفي المثل : عرف بطني بطن تربة ، قاله عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب أبو براء ملاعب الأسنة في قصة فيها طول ، غاب عن قومه فلما عاد إلى تربة وهي أرضه التي ولد بها ألصق بطنه بأرضها فوجد راحة فقال ذلك . وخبرني رجل من ساكني الجبلين أن تربة ماء في غربي سلمى . ترج : بالفتح ثم السكون ، وجيم : جبل بالحجاز كثير الأسد ، قال أبو أسامة الهذلي : ألا يا بؤس للدهر الشعوب ، لقد أعيا على الصنع الطبيب يحط الصخر من أركان ترج ، وينشعب المحب من الحبيب وهذا شاهد على أنه جبل ، وقيل : ترج وبيشة قريتان متقاربتان بين مكة واليمن في واد ، قال أوس بن مدرك : تحدث من لاقيت أنك قاتلي ، قراقر أعلى بطن أمك أعلم تبالة ، والعرضان ترج وبيشة ، وقومي تيم اللات ، والأمم خشعم وقالت أخت حاجز الأزدي ترثيه : أحي حاجز أم ليس حيا ، فيسلك بين خندف البهيم ويشرب شربة من ماء ترج ، فيصدر مشية السبع الكليم قيل : ترج واد إلى جنب تبالة على طريق اليمن ، وهناك أصيب بشر بن أبي خازم الشاعر في بعض غزواته ، فرماه نعيم بن عبد مناف بن رياح الباهلي الذي قيل فيه أجر أمن الماشي بترج ، فمات بالردة من بلاد قيس ، فدفن هناك ، ويحتمل أن يكون المراد بقولهم أجر أمن الماشي بترج الأسد لكثرتها فيه ، قال : وما من مخدر من أسد ترج ينازلهم لنابيه قبيب